ابن أبي الحديد

90

شرح نهج البلاغة

إلى النار بأعمالهم ، ولا دعاهم الرحمن فولوا ، ولا دعاهم الشيطان فاستجابوا . وقد علم كل أحد حسن سيرتهم ، وسداد طريقتهم وإعراضهم عن الدنيا وقد ملكوها ، وزهدهم فيها وقد تمكنوا منها . ولولا قوله : " كأني أنظر إلى فاسقهم " لم أبعد أن يعنى بذلك قوما ممن عليه اسم الصحابة وهو ردئ الطريقة ، كالمغيرة بن شعبة وعمرو بن العاص ، ومروان بن الحكم ، ومعاوية ، وجماعة معدودة أحبوا الدنيا واستغواهم الشيطان ، وهم معدودون في كتب أصحابنا . ومن اشتغل بعلوم السيرة والتواريخ عرفهم بأعيانهم .